الصفحة 393 من 1780

وقد قال- صلى الله عليه وسلم - لماعز بن مالك بعد إقراره بالزنا ما يقطع في المسألة، قال - صلى الله عليه وسلم - وهو يلتمس لماعز شبهة:"لعلّك قبّلْتَ، لعلك لمسْتَ، لعلّك غمزت"... (1) . قال الكمال بن الهمام في"فتح القدير" (2) :"وليس لذلك فائدة إلا كونه إذا قالها (أي بتلقينه - صلى الله عليه وسلم - لماعز أن يقول"نعم") تُرك، وإلا فلا فائدة... ولم يقل لمن اعترف عنده بدين: لعلّه كان وديعةً عندك فضاعت ونحوه... والحاصل من هذا كله كون الحدّ يُحتال في درْئه بلا شك... فكان هذا المعنى مقطوعًا بثبوته من جهة الشرع".

من تطبيقاتها:

(1) أخرجه البخاري في"الصحيح" (12/162-163) ، (86) - كتاب الحدود، (28) - باب هل يقول الإمام للمُقرّ: لعلّك لمست أو غمزت؟ الحديث رقم (163) وفي آخره"فعند ذلك أمر - صلى الله عليه وسلم - بِرَجْمِهِ".

(2) ابن الهمام"فتح القدير شرح الهداية" (4/139-140) ، وانظر محمد عوامة"أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاء"الصفحة (108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت