النهي عن بيع غير المقدور على تسليمه. ومن النهي: بيع حَبَل الحَبَلَة، ففي الحديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع حبل الحبلة"، متفق عليه (1) ، لأنه معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه، ومثله النهي عن بيع الغرر (2) ، وهو الذي فيه خطر الانفساخ وقد يكون لجهالةٍ في المبيع، أو لجهالة في الثمن أو لعدم القدرة على التسليم كبيع الآبق، وبيع المجهول، وبيع السمك في الماء الكثير، والعصافير في الشجر، واللبن في الضرع، وبيع الحمل في البطن، ومعنى الغرر: الخطر والغرور والخداع وكلها بيوع منهي عنها في الإسلام
(1) متفق عليه. أخرجه البخاري في"الصحيح" (4/356) ، (34) - كتاب البيوع، (61) - باب بيع الغرر وحبل الحبلة، الحديث رقم (2143) ، ومسلم في"الصحيح" (3/1153) ، (21) - كتاب البيوع، (3) - باب تحريم بيع حبل الحبلة، الحديث (1514) .
(2) فعند مسلم في"الصحيح" (3/1153) ، (21) - كتاب البيوع، (2) - باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر"الحديث رقم (1513) ، وبيع الحصاة فيه تأويلات منها أن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها.