وقد عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك، وأدرك هذا الأمر"أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم"، وليس بالإمكان في هذا البحث حصر جميع الطرائق التي اتبعها النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا إن ذكر البعض يغني عن الكل كمعالم في طريق العلوم التربوية والاجتماعية، إذ بها نكشف عن عظمة رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم -.
واعتمدت التربية النبوية في طرائقها على ثلاثة أسس هي:
الأول- المحاكمة العقلية: في تعريف الإنسان بذاته، واختيار الأسلوب الصالح لجميع مدارك الناس، والاعتماد على المناقشة والحوار.
الثاني- القصص والعبر التاريخية: لما في القصة من تأثير كبير في إيصال المعارف والعبر منها، والاستفادة من ذلك في المستقبل المصيري لما بعد الموت عن الجنة والنار.
الثالث- الإثارة الوجدانية: وذلك بإثارة العاطفة الدينية، واغتنام الفرص والمناسبات، والترغيب والترهيب، والتصوير والتخيل.
ومن هذه الأسس تتجلى أهم الطرائق التربوية في السنة النبوية: