ونظرا لأهميته في حياة الأفراد والمجتمعات، فقد نال اهتماما من العديد من الفلاسفة والمفكرين منذ القدم حيث قدموا لذلك تفسيرات مختلفة لهذه العملية فمنهم من اعتبره بمنشأ فطري (أفلاطون) وآخرون بمنشأ بيئي (أرسطو) .
إلا أن ما جاء به أولئك الفلاسفة وعلماء النفس لم يكونوا السابقين المبدعين بل سبقتهم السنة النبوية إلى ذلك، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" (1) . فهذا الحديث يشتمل على المنشأ الفطري، فالولد منذ خلقته مفطور على التوحيد الخالص، والدين القيم والإيمان بالله تعالى. قال تعالى: { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .
كما يشمل على المنشأ البيئي حيث يبدأ التعلم بمسؤولية الوالدين على تنشئة الأولاد على عقيدة الإيمان والإسلام، فهذه هي التربية المنزلية.
(1) - رواه البخاري.