أما الأحاديث الواردة في الذم فتحمل على التجارة التي تشغل صاحبها عن أمور الدين، وتصرفه عن أمور الآخرة، وتحمله على الانهماك في الدنيا.
وأما وصف التجار بالفجار فمحمول على ما يظهر في التجارة من اللغو والحلف الكاذب والغش والخداع وإخفاء العيوب والطمع فيما في يد الغير بغير حق.
ولا يقتصر الذم على التجارة التي تشغل المؤمن عن دينه وتبعده عن الجهاد في سبيله، بل تشمل جميع الحرف التي تبعد عن الجهاد والعمل الصالح، فإن هذا خطر يوقع الأمة في الضعف، أما إذا جمع المكلف بين الحرفة والطاعة لربه والاهتمام بقوة أمته والدعوة للدين، فعندها يستحق الثناء الوارد في الأحاديث والآيات الكريمات.
* سابعًا: الاطلاع على المكاسب المحرمة:
ذكر ابن عبد البر المكاسب المجمع على تحريمها وورد النص عليها في الأحاديث الشريفة، وهي:
الربا، ومهر البغي، والسحت، والرشوة، وحلوان الكاهن، وثمن الكلب، وأجرة النياحة، والزمر، واللعب الباطل وهو القمار.
الأساليب النبوية في التعامل مع أصحاب الحرف: