عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن أطيب الكسب كسب التجار الذي إذا حدثوا لم يكذبوا و إذا ائتمنوا لم يخونوا و إذا وعدوا لم يخلفوا و إذا اشتروا لم يذموا و إذا باعوا لم يطروا و إذا كان عليهم لم يمطلوا و إذا كان لهم لم يعسروا) (1) .
عن رافع بن خديج قال: قيل: يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال: (عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور) (2) .
عن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) (3) .
3-الجمع بين الأحاديث الواردة في ذم التجارة والثناء عليها:
إذا نظرنا إلى الروايات الواردة في مدح التجارة نجدها الأبعد مساحة والأكثر عمقًا، فقد أثنى الله عز وجل على التجارة، واعتبرها ابتغاء من فضل الله، وبها اشتغل النبي -صلى الله عليه وسلم- في أول عمره، كما اشتغل بها خيرة أصحابه من حوله، كأبي بكر وعمر وعثمان-رضي الله عنهم جميعًا-.
(1) شعب الإيمان للبيهقي/ باب حفظ اللسان 4/221.
(2) مسند أحمد/ حديث 16628.
(3) متفق عليه.