ثم انظر إن شئت إلى عنصر الجرأة في مواطن الحق من نبي الرحمة- ذلك النبي الذي لم يكن قد نجا بعد من اضطهاد قومه، ولم يكن له سلطان ليعتد به-عندما أقدم بشجاعة يدعو هؤلاء إلى اعتناق دعوة جديدة لم تتجاوز مرحلة الخطر بعد مما يعد مجازفة خطيرة كان من الممكن أن تنتهي إلى أحداث جسام لو علم أن محمدًا عليه الصلاة والسلام كان يسير بوحي من السماء وأنه لا ينطق عن الهوى.
إن دول العولمة مطالبة اليوم، وقبلها دول العالم، ولا سيما العالم العربي والإسلامي أن أن يفهموا أن توظيف الرسول لسنته في هذه في البعوث ومخاطبة الملوك كان واجبًا، ومتممًا للرسالة في عالمية الدعوى لا عولمتها، في تغذية شعوب العالم بالأمان لا إرهابهم والحقد عليهم.
المبحث الثالث: طريقة عرض السنة والمكلفون بذلك