الصفحة 1633 من 1780

فمن خلال هذه النماذج التي أوردناها يتبين لنا كم هو رسول الإنسانية مبلغ وموظف للسنة في النوع والكم لعلاقات الدولة الإسلامية بغيرها من الدول، إذ النصوص تحاكي نفسها بنفسها من حيث الالتزام بقواعد العدالة وأسس التعامل الإنساني الصادق.

فانظر إن شئت إلى تصريحه عليه السلام بقوله: ملك الحبشة، عظيم الروم، عظيم القبط، ضغاطر الأسقف، أليس هذا أجمل ما يقرأ ويسمع ويدون في ترتيب العلاقات؟ فلا ينكر عليه الصلاة والسلام عليهم ألقابهم التي كانوا يخاطبون بها دون الألقاب التي كان يريدها هو مع أن صورة العداء في نفوسهم كانت ما تزال باقية، وحبذا لو كان هناك بعض المقارنات والموازنات عما تنعت به عولمة اليوم رسول الإسلام، من ألقاب ومسميات، حتى أنكرت بل بالغت في أوصاف مقززة لهذا النبي.

وانظر إن شئت إلى ما بين السطور من الذي احتوته هذه النماذج من دبلوماسية تقوم على المسالمة والمرونة، وإنكار الذات، (ادعوك بدعاية الإسلام) ، (اسلم تسلم) ، أليس هذا من أجمل ما يقرأ ويكتب في توطئة العلاقات؟ وحبذا لو تفهم عولمة اليوم كيف ينكر الذات؟ وكيف يساعد الآخرون للإقبال على السلم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت