فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 746

والاقتصادية واتجاه الإنتاج والضرائب وتحقيق الكفاية الاجتماعية وغير ذلك من المسائل. لكن الدكتور زكريا يدعي بهذه الأقوال أن الإسلام (خيال مآته) يشير إلى العدل ولكنه لا ينطق بشيء.

فهل يجهل الدكتور زكريا هذه المواقف الخاصة للإسلام؟! من السذاجة أن نعتقد ذلك. ولكن ماذا يفيد الدكتور زكريا إذن تجاهله لهذه الأمور؟! ومع هذا فإن أسوأ المنزلقات التي وقع فيها الدكتور فؤاد تحت ضغط أهدافه العلمانية هي محاولة تأويله لقول كارل ماركس"الدين أفيون الشعوب"فهو يندد بالذين يفهمون المعنى الظاهر لهذا القول ويستغلونه في ترويج مفهوم العداء بين الماركسية والدين فيذهب إلى أن ماركس لم يقصد بذلك"إبعاد الناس عن الدين مثلما يبتعدون عن مخدر ضار كالأفيون ولكنه كان يقصد"أن الدين مهم ما دامت المظالم الاجتماعية قائمة، وبرغم اعترافه أن آراء ماركس في الدين لن ترضي رجال الدين إلا أنه لم يذهب في موقفه إلى الدعوة إلى محاربة الأديان. وكل هذا الكلام يثير لديك الشفقة على محاولات الدكتور زكريا في التمرير وما يستتبعه ذلك من سقطات ما كان لكاتب مثله على علم كبير وقدرة موضوعية عالية أن يقع فيها؛ لأن كارل ماركس نفسه أتبع عبارته:"الدين أفيون الشعوب"مباشرة (تفصل بين العبارتين نقطة فقط) عبارته التالية:"إذن فنقد الدين هو الخطوة الأولى ضع ألف خط تحت كلمة الأولى"

إذن فماذا من الممكن بعد هذه العبارة أن تفيد محاولات الدكتور زكريا في تأويل عبارة ماركس الأولى!؟ وأعود لأكرر إلى من يتوجه الدكتور زكريا بهذا الكلام؟!

هل للعلمانيين؟ لا أعتقد فهم يفهمون جيدًا (خصوصًا الماركسيين منهم) مواقفك الفكرية في غير حاجة لمثل هذا الكلام.

هل للإسلاميين؟ لا أعتقد لأنهم يفهمون ما يفهمه العلمانيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت