فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 746

ما يترتب على هذه الدعوة من اعتراض على تطبيق الشريعة الإسلامية، وسخريته بالمسلمين الداعين إلى ذلك، وتثبيطه لهم.

فمن أقواله في هذا: مقاله في جريدة الأهرام بتاريخ (7/ 8/1414هـ) بعنوان (الثقافتان) يشتكي فيه من عدم تقبل المسلمين للعلمانية التي يبشر بها، والتي يزعم بأنها (محايدة) !. يقول الدكتور:"كيف تم بالتدريج، تحويل صفة العلمانية التي تطلق على الدعوة إلى الفصل بين الدين والسياسة من صفة محايدة لا تدل على أكثر من الوضع القائم بالفعل في معظم البلاد الإسلامية -وضمنها مصر- طوال القرن الأخير على الأقل، إلى صفة قبيحة مخيفة، لا ينقص صاحبها سوى قرنين صغيرين على جانبي رأسه كي ما يصبح شيطانًا رجيمًا".

وقد رد على مقاله هذا: الدكتور إبراهيم عوضين -جزاه الله خيرًا- في مجلة (الأزهر) ، (عدد ذي الحجة، 1414هـ) .

وقد رد على دعوته إلى العلمانية كثير من الباحثين؛ من أشهرهم القرضاوي في كتابه (وجهًا لوجه ... الإسلام والعلمانية -رد علمي على د. فؤاد زكريا وجماعة العلمانيين) وكذا رد عليه غيره. وسأدع المجال الآن لبعض الباحثين ليقولوا قولتهم في دعوة هذا (الخبيث) :

-يقول الأستاذ محمد أبو راس:"فالفكرة المترسبة لدى جماعة العلمانيين تقضي بأن الحضارة الغربية هيكل متكامل من العلم والثقافة يفرضه الواقع المعاصر ومن ثم يلزم شعوب العالم الثالث تمثله والخضوع لسلطانه والسير في ركابه، بل من الضروري التجرد من كل إرث حضاري سابق. والجدير بالذكر أن هؤلاء العلمانيين -ومن ضمنهم فؤاد زكريا بالطبع- حين تأخذهم الحماسة في الدفاع عن الحضارة الغربية يكاد يغيب عنهم أن هذه الحضارة رغم ما تحمله من مقومات يكفلها لها تقدمها العلمي والتقني لا تملك الصلاحية الكافية لقيادة البشرية لكونها تفتقر إلى عناصر الامتداد والتوافق والشمول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت