الباب الثالث- الفصل الثاني عشر
دَوَرَانُ وَثَبَاتُ لَيْلَةِ القَدْرِ
فِي الوِتْرِ مِن لَياَلِي العَشْرِ
المقدمة
الحمد لله الذي جمع المسلمين على مائدة القرآن. ورسم لهم المنهج الأقوم على مر الزمان. ليكون هداية لبني الإنسان. حتى يقودهم إلى رضوان ربهم حيث دار الجنان.
سبب البحث: فإنه مع كثرة الكتابات حول ليلة القدر، وفضلها، واختصاص الأمة الإسلامية بها دون من سبقها من الأمم، وظَنُّ الكثيرين بأنها من علم الغيب والحال ليس كذلك، رغبت في إماطة اللثام عما سترته مكنوزات الكتب مما سطرته الأقلام، لعلى أقدم للمسلمين خدمة أرتجي ثوابها عند الله في قادم الأيام.
وبعد، فإنه من خلال الإطلاع والدراسة والتدريس انقدح في ذهني أن أحاول الكش [1] عن ليلة القدر؛ تلك الليلة ذات الفضل العظيم، والخير العميم، فإن أصبت فمن الله وله الحمد والمنة، وإن كانت الثانية فأستغفر الله وأتوب إليه. وعليه فقد سلكت في هذا المضمار أوقاتًا في الليل والنهار، فوجدت أن المنهجية المناسبة تقتضي تقسيم البحث على التفصيل التالي:
الفصل الأول: البيانات المتعلقة بليلة القدر
(معناها، علاماتها، فضلها، اختصاص الأمة الإسلامية بها، تفسير سورتها)
المبحث الأول: معنى ليلة القدر.
المبحث الثاني: علامات ليلة القدر.
المبحث الثالث: في فضل ليلة لقدر وما جاء فيها
المطلب الأول: إمكانية الحصول على فضل ليلة القدر.
المطلب الثاني: إحياء ليلة القدر.
(1) بمعنى البيان، وليس الكشف الذي تقول به الصوفية.