بالكسر الخبرة كالمفتون ومنه بأييكم المفتون وإعجابك بالشيء، وفَتَنَهُ فَتْنًا وفُتُونًا وأفْتَنَهُ، والضلال والإثم والكفر والفضيحة والعذاب وإذابة الذهب والفضة والإضلال والجنون والمحنة والمال والأولاد واختلاف الناس في الآراء. وفَتَنَهُ يفْتِنه أوقعه في الفتنة كفتنه وأفتنه فهو مفتتنٌ ومفتونٌ ووقع فيها لازم متعد كافتتن فيهما وإلى النساء فتونًا، وفُتِنَ إليهنّ بالضم أراد الفجور بهن .. جَ ككتب، والفتان اللص والشيطان كالفاتن والصائغ، والفتانان الدرهم والدينار ومُنكر ونكير، والفيتن كحيدر النجار، وفاتون خباز فرعون قتيل موسى، والفتنان الغدوة والعشي، والفِتنان ككتاب غشاء للرحل من أدم .. والمفتون المجنون [1] .
قلت: والفتنة القتال والحرب العمياء الحاصلة بسبب إذكاء الشر بين الناس.
الفتنة في الاصطلاح:
تنوعت تعريفات الفتنة عند العلماء [2] ،ويمكن إجمال ذلك بما يلي:"الاختبار والامتحان للإنسان في الشدة والرخاء، وكذلك لفظ البلاء مع زيادة في المعنى الذي نريده بلفظ (البلاء) وهو الحادث الذي فيه شدة ومشقة ينزل بالمرء لغرض اختباره وامتحانه به" [3] .
الشرك أو إلقاء الشبهات في قلوب المؤمنين أو التعذيب كفعلهم ببلال وصهيب وعمار" [4] .""
"ما يتبين به حال الإنسان من الخير والشر، يقال فتن الذهب بالنار إذا أحرقته بها لتعلم انه خالص أو"
مشوب؛ ومنه الفتانة وهو الحجر الذي يجرب به الذهب والفضة" [5] . ..."
(1) الفيروز آبادي، دار الجيل، ج4، مادة (فتن) فصل الفاء باب النون.
(2) الموسوعة الفقهية، م32، ص 18. تفسير المنار، محمد رشيد رضا، ج6. كتب بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، للفيروز آبادي، المكتبة العلمية، ج4، ص167 - 169. الهادي إلى اللغة العربية، حسني سعيد الكرمي، دار لبنان للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1413هـ-1993م، ص374. كتاب التعريفات، للجرجاني، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، الطبعة الرابعة، 1418هـ-1998م، ص212. معجم التعبيرات القرآنية، محمد عتريس، دار الثقافة للنشر، الطبعة الأولى، 1418هـ -1998م، ص55.
(3) السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية، عبد الكريم زيدان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، 1414هـ-1994م، ص81.
(4) غرائب القرآن ورغائب الفرقان، للنيسابوري، م1 (ج1 - 2) ، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 1416هـ - 1996م، ص597.
(5) كتاب التعريفات، الجرجاني، التعريفات، دون طبعة، صفحة (94) دار الشؤون الثقافية العامة.