قَوْلُهُ: (تَمارى) أي: تَجادل.
قَوْلُهُ: (والحُرّ) هو بضم الحاء وتشديد الراء المهملتين، وهو صحابي ذكره ابن السكن وغيره، وله ذكر عند المصنف أيضًا في قصة له مع عُمر قَالَ فيها: "وَكَانَ الحُرُّ من النفر الَّذِينَ يدنيهم عمر" (١) ، يعنِي: لفضلهم.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابن عباس: هو خضر) لَم يذكر ما قَالَ الحر بن قيس، ولا وقفت عَلى ذلِكَ في شيء من طرق هذا الحديث.
وخَضِر: -بفتح أوله وكسر ثانيه- أو بكسر أوله وإسكان ثانيه، ثبتت بهما الرواية، وبإثبات الألف واللام فيه وبِحذفهما.
وهذا التماري الَّذِي وقع بين ابن عباس والحُرِّ غير التماري الَّذِي وقع بين سعيد ابن جُبَير ونَوْف البكالي، فإن هذا في صاحب موسى هل هو الخَضِر أو غيره؟ وذلك موسى هل هو موسى بن عمران الَّذِي أُنزلت عليه التوراة، أو موسى بن مِيشَا -بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها معجمة-؟ وسياق سعيد بن جبير للحديث عن ابن عباس أتم من سياق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة هذا بشيء كثير، وسيأتي ذكر ذَلِكَ مفصلًا في كتاب التفسير (٢) إن شاء الله.
ويقال: إن اسم الخَضِر بَلْيَا -بموحدة ولام ساكنة ثُمَّ تحتانية-، وسيأتي في أحاديث الأنبياء النقل عن سبب تلقيبه بالخَضِر، ويأتي نقل الخلاف في نسبه وهل هو رسول أو نبي فقط، أو مَلَك -بفتح اللام- أو وَلِي فقط؟ وهل هو باقٍ أو مات؟
قَوْلُهُ: (فدعاه) أي: ناداه وذكر ابن التين أن فيه حذفًا، والتقدير: فقام إليه فسأله؛ لأن المعروف عن ابن عباس التأدب مع من يأخذ عنه، وأخباره في ذَلِكَ شهيرة.