فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 606

وقد تابع أبا وائل في رواية هذا الحديث عَبْدُ الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، أخرجه الترمِذيّ مصححًا، ولفظه: "قتال المسلم أخاه كفر وسبابه فسوق" (١) .

وَرَوَاهُ جماعة عن عبد الله بن مسعود موقوفًا (٢) ، وَرَوَاهُ النَّسَائي من حديث سعد بن أبي وقاص أيضًا (٣) .

قوله: (سباب) [٩٢ / أ] هو بكسر السين وتَخفيف الموحدة وهو مصدر، يقال: سب يسب سبًّا وسبابًا.

وَقَالَ إبراهيم الحربي: السباب أشد من السب، وهو أن يقال في الرجل ما فيه وما ليس فيه، يريد بذلك عيبه. وَقَالَ غيره: السباب هنا مثل القتال فيقتضي المفاعلة.

قوله: (المسلم) كذا في معظم الروايات، ولأحمد عن غُنْدَر، عن شُعبة: "المؤمن" (٤) ، وكأنه رَوَاهُ بالمعنى.

قوله: (فسوق) الفسق في اللغة: الخروج.

وفِي الشرع: الخروج عن طاعة الله ورسوله.

وهو في عرف الشرع أشد من العصيان، قَالَ الله تعالَى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: ٧] .

ففي الحديث: تعظيم حق المسلم، والحكم عَلى من سبه بغير حق بالفسق، ومقتضاه الرد عَلى المرجئة، وعرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم، كأن?? قَالَ: كيف تكون مقالتهم حقًّا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت