فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 606

٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ المُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" .

قوله: (زُبَيْد) تقدم أنه بالزاي والموحدة مصغرًا، وهو ابن الحارث اليَامِي بياء تَحتانية وميم خفيفة، يكنى أبا عبد الرحمن، وقد رَوى هذا الحديث شُعْبَة أيضًا عن منصور بن المُعْتَمِر وهو عند المصنف في الأدب (١) ، وعن الأَعْمَش وهو عند مُسْلِم (٢) .

وروى ابن حِبَّان من طريق سليمان بن حرب، عن شُعْبَة، عن الثلاثة جَميعًا عن أبي وائل (٣) ، وَقَالَ ابن مَنْدَه: لَم يختلف في رفعه عن زُبَيْد، واختلف عَلى الآخرين، وَرَوَاهُ عن زُبَيْد غير شُعْبَة أيضًا عند مُسْلِم وغيره (٤) .

قوله: (سألت أبا وائل عن المرجئة) أي: عن مقالة المرجئة، ولأبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن زُبَيْد قَالَ: لما ظهرت المرجئة أتيت أبا وائل فذكرتُ ذلك له (٥) . فظهر من هذا أن سؤاله كَانَ عن معتقدهم، وأن ذَلِك كانَ حين ظهورهم، وكانت وفاة أبي وائل سَنة تسعِ وتسعين، وقيل: سَنة اثنين وثمانين، ففي ذَلكَ دليل عَلى أن بدعة الإرجاء قديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت