١٥ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَده وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" .
قوله: (أَخْبَرَنَا يعقوب بن إبراهيم) .
هو الدَّوْرَقي، والتفريق بين "حَدَّثنَا" و "أنا" (١) لا يقول به المصنف كما يأتي في العلم (٢) ، وقد وقع في رواية أبي ذر: "ثَنَا يعقوب" .
قوله: (وَحدَّثَنَا آدم) عطف الإسناد الثاني عَلى الأول قبل أن يسوق المتن فأوهم استواءهما، فإن لفظ قتادة مثل لفظ حديث أبي هريرة، لكن زاد فيه: "والناس أجمعين" ، ولفظ عبد العزيز مثله إلا أنه قَالَ كما رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" عن يعقوب شيخ البُخَاريّ بهذا الإسناد: "من أهله وماله" ، بدل: "من والده وولده" ، وكذا لمسلم من طريق ابن عُلَيَّة (٣) ، وكذا للإسماعيلي من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز ولفظه: "لا يؤمن الرجل" وهو أشمل من جهة، و "أحدكم" أشمل [من جهة] (٤) ، وأشمل [٥٥/أ] منها رواية الأصيلي: "لا يؤمن أحد" .
فإن قيل: فسياق عبد العزيز مغاير لسياق قَتَادة، وصنيع البُخَاري يوهم اتحادهما في المعنى وليس كذلك؟
فالْجَواب: أن البُخَاريّ يصنع مثل هذا نظرًا إلَى الحديث لا إلَى خصوص ألفاظه، واقتصر عَلى سياق قَتَادة لموافقته لسياق حديث أبي هريرة.