فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 234

وقال أبو وهب محمد بن مزاحم قال قام رجل إلى ابن المبارك في جنازة فسأله عن شيء فقال له يا هذا سبح فإن صاحب السرير منع التسبيح

وكان عمرو بن عيينة يخرج بالليل إلى المقابر ويقول يا أهل القبور طويت الصحف ورفعت الأعمال ثم يصلي حتى يصبح ثم يرجع إلى أهله ورئي بعض الموتى في المنام فقال ما عندكم أكثر من الغفلة وما عندنا أكثر من الحسرة

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن يزيد بن نعامة قال هلكت جارية في الطاعون فلقيها أبوها بعد موتها في المنام فقال لها يا بنية أخبرني عن الآخرة فقالت يا أبت قدمنا على أمر عظيم نعلم ولا نعمل وتعملون ولا تعلمون والله لتسبيحة أو تسبيحتان أو ركعة في عملي أحب إلي من الدنيا وما فيها

ومر بعض السلف بالمقابر فقال أصبح هؤلاء زاهدين فيما نحن فيه راغبون وكان داود الطائي مع جنازة فقال في كلامه أعلم أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون ويندمون على ما يخلفون فما عليه أهل القبور ندموا عليه أهل الدنيا يقتتلون وفيه تنافسون وعليه عند القضاة يتخاصمون

فصل

بعض أهل البرزخ يكرمه الله بأعماله الصالحة عليه في البرزخ وإن لم يحصل له ثواب تلك الأعمال لانقطاع عمله بالموت لكن إنما يبقى عمله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت