فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 234

ناحية قريبا فصليت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إتقانهما ونعست فرأيت صاحب القبر يكلمني فقال ركعت ركعتين لم ترض إتقانهما قلت قد كان ذلك قال تعملون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نستطيع أن نعمل لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها

وبإسناده عن مفضل بن يونس قال كان ربيع بن راشد يخرج إلى الجبان فيقيم سائر نهاره ثم يرجع مكتئبا ثم يرجع فيقول أهله أين كنت فيقول كنت في المقابر نظرت إلى قوم منهوا ما نحن فيه ثم يبكي

وبإسناده عن الحسن قال دخلت أنا وصفوان المقابر فقنع رأسه ثم لم يزل يذكر الله تعالى حتى خرجنا من المقابر فقلت له في ذلك فقال إني قد ذكرتهم وما حضر عليهم من ذلك ونحن في المهلة فأحببت أن أقدم لذلك شيئا من عمل قال الحسن أحب والله أن يكون لي في كل خير نصيب

وبإسناده عن الفضل الرقاشي أنه كان يقول في كلامه إذا ذكر أهل القبور لا لها من وجوه حيل بينها وبين السجود لله عز و جل لو يجدون إلى العمل مخلصا بعد المعرفة بحسن الثواب لكانوا إلى ذلك سراعا ثم يبكي ويقول يا إخوتاه فأنتم اليوم قد خلي بينكم وبين ما عليه ترجون إليه فكاك رقابكم ألا فبادروا الموت وانقطاع أعمالكم فإن أحدكم لا يدري متى يحترمه ليلا أو نهارا

وبإسناده عن صفوان بن سليم أنه كان في جنازة في نفر من العباد فلما صلي عليها قال صفوان أما هذا قد انقطعت عنه أعماله واحتاج إلى دعاء من خلف بعده فأبكى القوم جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت