خرجهما ابن أبي الدنيا
وخرج اللالكائي من رواية عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعرين قال: تخرج روح المؤمن وهي أطيب من المسك فتعرج به الملائكة حتى تأتي ربه وله برهان مثل الشمس وروح الكافر أنتن من الجيفة وهو بوادي حضرموت في أسفل الثرى من سبع أرضين
وقد يستدل للقول بأن أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في النار من القرآن بأدلة منها قوله تعالى: { فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون } إلى قوله: { فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم * وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم * وتصلية جحيم } هو دخول النار مع إحرافها وإنضاجها فجعل هذا كله متعقبا للإحتضار والموت
وكذلك قوله تعالى في قصة المؤمنين في سورة يس: { قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } وإنما قال هذا بعد ما قتلوه ورأى ما إعد الله له { يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية } على تأويل من تأول ذلك عند الإحتضار
وكذلك قوله تعالى: { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين * قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار } الآية
ونظير هذه الآية قوله: الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم