فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 234

فقوله في آخر كلامه: خلقنا للبقاء لا للفناء ولا للهلاك يبطل من أول الكلام على أن المراد به لا يفنى مجموعهما

وقد نقل هذا الكلام الذي نقله حرب كله عن أحمد صريحا

نقله عنه أبو العباس أحمد بن جعفر الأصطخري أنه قال: مذهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بعروقها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إلى يومنا هذا وأدركت من أدركت من علماء الحجاز وأهل الشام وغيرهم فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق - فذكر العقيدة كلها - وقد خلقت الجنة وما فيها وخلقت النار وما فيها خلقهما الله وخلق الخلق لهما فلا يفنيان ولا يفنى ما فيها أبدا فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول الله تعالى: { كل شيء هالك إلا وجهه } ونحو هذا من متشابه القرآن فقل له: كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا وذكر بقية العقيدة

وقد رويت هذا العقيدة عن الإمام أحمد من وجه آخر من طريق أحمد بن وهب القرشي عنه المقصود هنا قول أحمد: أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في النار

وقد حكى القاضي أبو يعلى في كتاب المعتمد ومن اتبعه من الأصحاب هذا الكلام عن عبد الله بن أحمد عن أبيه ولم ينقله عبد الله إنما نقله حنبل

وأما ما نقله عبد الله عن أبيه فقال الخلال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي أرواح الموتى أتكون في أفنية قبورهم أم في حواصل طير أم تموت كما تموت الأجساد ؟ قال: [ روي عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال: نسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت