وَنَحوِهِ، عَرْضًَا، وسُنَّ الادِّهانُ غِبًَّا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ونَحوِهِ) أي: كعرجون، وهو العذق إذا يبس، وعود الزيتون، ونحوهما، قال النووي:"ويحصل السواك بخرقة، وكل خَشِنٍ مزيل، لكن العود أولى، والأراك منه أولى" [1] .
قوله: (عَرْضًَا) أي: يستاك عرضًا بالنسبة إلى أسنانه، وطولًا بالنسبة إلى فمه، لكن ذكر الأطباء أن الاستياك الصحيح يكون طولًا، وذلك بالاتجاه من اللثة إلى الأسنان، لأن الاستياك عرضًا يؤثر على غشاء الأسنان، فإن ثبت هذا، صار الاستياك عرضًا منهيًا عنه [2] .
قوله: (وسُنَّ الادِّهانُ غِبًَّا) الادهان: استعمال الدهن في شعره. وقوله: (غِبًَّا) أي: يَدَّهِنُ يومًا ويترك يومًا، مأخوذ من غِبِّ الإبل. قال الجوهري: هو أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا [3] ، والمراد: كراهة المداومة عليه، وخصوصية الفعل يومًا والترك يومًا غير مراد [4] ، ودليل ذلك: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إلا غِبًَّا» [5] .
(1) انظر:"روضة الطالبين" (1/ 56) .
(2) انظر:"السواك"للدكتور: محمد البار ص (58) .
(3) "الصحاح" (1/ 190) .
(4) "حاشية السندي على النسائي" (8/ 132) .
(5) أخرجه أبو داود (4159) ، والترمذي (1756) ، والنسائي (8/ 132) ، وأحمد (4/ 86) وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وانظر:"الصحيحة"للألباني رقم (501) .