على مذهب الإمام المبجَّل، والحَبْرِ المفضَّل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (على مذهب الإمام المبجَّل) المذهب في اللغة: اسم لمكان الذهاب أو زمانه، أو الذهاب نفسه، فيكون مصدرًا.
وفي الاصطلاح: طريقة معينة في استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، والاختلاف في طريقة الاستنباط هو الذي يكوِّن المذاهب الفقهية.
وبما أن استنباط الأحكام الشرعية من خصائص المجتهد، فإن المذهب هو:"ما قاله المجتهد بدليل، ومات قائلًا به، أو ما جرى مجرى قوله أو شملته علته"والأول هو المذهب حقيقة، والثانِي هو المذهب اصطلاحًا.
ومذهب الإمام أحمد:"ما ذهب إليه في كتبه، أو المروي عنه"-هذا بالإجماع-"أو المُخَرَّجُ على قوله في المسائل الاجتهادية"-على الخلاف- وهكذا يقال في المذاهب المتبوعة [1] .
و (الإمام) : هو العالم المقتدى به -كما تقدم-.
و (المبجَّل) : اسم مفعول من"بجَّلته تبجيلًا"أي: عظَّمتُه ووقَّرته.
قوله: (والحَبْرِ المفضَّل) الحبر بفتح الحاء، هو: العالم، ويقال: بالكسر، ومنهم من أنكره، وجمعه: أحبار، سُمُّوا بذلك لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها.
(1) انظر:"المدخل المفصَّل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل) تأليف: بكر أبو زيد (1/ 36 - 37) ."