الصفحة 22 من 2648

صلاةً دائمةً مدى الدَّهرِ والأيامِ، أما بعدُ، فهذا مختصرٌ في الفقه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (صلاةً دائمةً مدَى الدَّهرِ والأيامِ) المدى: بالفتح، الغاية، أي: صلاة مستمرة متصلة، لا تنقطع إلى منتهى الدهر وغايته، وعطف الأيام على الدهر للتوكيد، أو لرعاية الفاصلة، من أجل السجع.

قوله: (أما بعد) أي: بعد ما ذُكر من حمد الله، والصلاة والسلام على رسوله، وهذه الكلمة يؤتى بها عند الدخول في الموضوع الذي يقصد، و (أما) كلمة تفصل ما بعدها عما قبلها، وهي حرف متضمن معنى الشرط، ولهذا دخلت الفاء في جوابها، و (بعد) ظرف مبني على الضم، لقطعه عن الإضافة لفظًا لا معنى.

قوله: (فهذا مختصرٌ في الفقه) اسم الإشارة يعود إلى ما تصوره المؤلف في ذهنه إن كانت الخطبة قبل الكتاب، فإن كانت بعد إتمامه فهي إشارة إلى المحسوس.

والمختصر: ما قلَّ لفظه وكثر معناه. والفقه لغة: الفهم، واصطلاحًا: معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية.

وهذا هو مراد المصنف هنا، وإلا فإن الفقه شرعًا ليس خاصًا بالأحكام العملية -وهي أحكام العبادات والمعاملات- بل هو شامل للعملية والعَقَدِيَّة؛ بل إن من أهل العلم من قال: إن علم العقيدة هو الفقه الأكبر، وهذا حق، فإن التوحيد أساس العبادة والمعاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت