باللفظ أو بالمعنى:"إذا صح الحديث فهو مذهبي" [1] ، وما حصل من مخالفة هذا المنهج فالعَتْبُ فيه على الأتباع، لا على الأئمة.
وعلى طالب العلم أن يعرف فضل الأئمة الأربعة، وكذا غيرهم من أئمة الهدى والدين الذين حفظ الله بهم شرعه، وأوضح بهم أحكام دينه، فيجب احترامهم وتوقيرهم، والاستفادة من فقههم، ودقيق فهمهم، وعدم احتقار جهودهم أو التهوين من علومهم، كل ذلك في دائرة الدليل الشرعي، مع نبذ التعصب، والحذر من التقوُّل على العالم ما لم يقل، فكم من أقاويلَ مغلوطةٍ على أئمة هذا الدين سُطرت في الكتب، وتداولها الطلاب!!.
هذا وإن من جهود العلماء تأليف المتون في الأحكام الشرعية العملية، التي بُذل فيها الجهد والوقت، لسبك العبارة، وإيضاح المعنى، ودقة الترتيب، ومنها كتاب:"التسهيل"الذي ألفه العلامة أبو عبد الله محمد بن علي ابن محمد البعلي الحنبلي (المتوفى سنة 778هـ) .
وهذا الكتاب لم يُكتب له الانتشار الواسع في عصرنا هذا -كغيره من المتون- وذلك لتأخر العثور عليه، فإنه لم يظهر إلى عالم المطبوعات إلا في عام (1414هـ) [2] .
(1) انظر: مقدمة"صفة الصلاة"للألباني.
(2) يعود الفضل -بعد الله تعالى- لاكتشاف مخطوطة هذا الكتاب في بلاد السوفيت للدكتور: عبدالرحمن بن سليمان العثيمين -أثابه الله- على ما ذكره في تعليقه على"السحب الوابلة" (3/ 1017) لابن حميد، وقد ذكر أن الشيخ الدكتور: سليمان بن وائل التويجري يعمل على تحقيقه.