فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 3279

ومن أمثلة ذلك ما يلي:

* حديث عائشة: كنْتُ أَفْركُ المنيَ من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فركًا، فيصلي فيه.

عزاه ابن الملِّقن (١) إلى البخاري ومسلم.

وأما الحافظ ابن حجر -رحمه الله-. (٢) فقال: "متفق عليه من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولم يخرج البخاري مقصود الباب" .

فزاد العبارةَ الأخيرة لبيان أنَّ الشَّيخين إنما اشتركا فَقط في أصل الحديث، وليس عند البخاري مسألة الفَرْكِ المذكور، وهو مقصودُ كلام الرّافعي، وهَذه دقَّةٌ فاتت ابنَ الملقِّن -رحمه الله-.

* حديث أبي الدرداء: "إِذَا بَلَغ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيهِم الْجُمُعَة" .

قال ابن الملقِّن (٣) : "هذا الحديث غريب لم أرَ من خرجه بعد البحث عنه، ولغرابته عزاه الرافعي في الكتاب إلى صاحب التتمة؟ " .

لكن الحافظ ابن حجر (٤) عَبَّرَ عن هذا بقول: "أورده صاحب التتمة ولا أصل له" .

ولا ريب أنّ هذَا التّعبير أقوى في الحكم على الحديث، وأدقّ اصطلاحًا من تعبير ابن الملقن -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت