فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1211

تأتي بثلاثة أشهر عند الكل من علمائنا، وقال أشهب (١) ، إنما تعتد بعد السنة كما في قصة حبان (٢) الذي روى مالك في الموطأ (٣) والمريضة والمرضع (٤) سواء، والصحيح هو الأول.

الرابع: من تأخر حيضها لغير شيء فإنها تتربص سنة، ما لم تَرْتَبْ، فإذا ارتابت تقيم عامين في قول عائشة وأهل العراق (٥) وأربع في قول، وفي قول علمائنا إلى خمس وسبع، فإن تمادت الريبة فلا تحل أبداً حتى ينقطع عند أشهب (٦) ، والشافعي (٧) ، وأبي حنيفة (٨) ، وقد وقعت رواية لمالك والصحيح أن الزيادة على مدة الحمل لا اعتبار بها إلا أن مدة الحمل لا تعلم بدليل من الشريعة وإنما تعلم بمستمر من العادة، وقد زعموا أنهم وجدوا الولادة بعد سبعة أعوام من الوطء وربك أعلم بما تَكنُّ البطون، وقد سمعت من يقول: إنَّ أقصى مدة الحمل تسعة أشهر، وهي نكتة فلسفية، وإعراض عن الديانة قضية وخلاف لإجماع الأمة فلا ينبغي أن يُلتفت إليها.

الخامس: المستحاضة. قال ابن القاسم (٩) وسعيد بن المسيب (١٠) : تقيم سنة، وقال غيرهما: تقيم حتى تزول الريبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت