قال الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (١) فهذه الآية عامة في كلِ سرقةِ كيف ما وجدت، وعلى أي حال (٢) جرت إلَّا أن الشريعة خصصتها بخصائص، وعقدتها بمعَاقدَ.
المعقد الأول: قالت طائفة يتعلق القطع في السَرقةِ بقليل المال وكثيره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لعن الله السارق، يسرق البيضَة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده) (٣) وهذا حديث صحيح: قال ابن قتيبة: المراد بالبيضة بيضة الحديد، والمراد بالحبل، حبل السفينة (٤) . وابن قتيبة هجوم ولاج على ما لا يحسنُ، وليته يخطئ في البيضِ والحبال ولا يخطئ في صفاتِ ذي الإكرامُ والجلالِ. وعضدَ ذلك بعضهم بحديثٍ يروى عن