هذا وقت أنشأته الحاجة ورخصت فيه الشريعة رفعاً للمشقة، وليس له تحديد في الشريعة إلا ما ورد في حديث ابن مسعود، رضي الله عنه، أن النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -: (كان يصلي الظهر في الصيف من ثلاث (١) أقدام إلى أربعة أقدام، وفي الشتاء من خمسة أقدام إلى ستة أقدام) (٢) ، وذلك بعد طرح ظل الزوال. أما إنه وردت فيه إشارة واحدة وهي في الحديث: (كنّا نصلّي الجمعة وليس للحيطان (٣) ظلّ)، فلعل الإبراد كان ريثما يكون للجدار ظلّ يأوى إليه المجتاز، وهو وقت يختص (٤) ، بالجماعةٌ. فأما الفذ فليس له إلا أول الوقت ويخص الظهر بصلاة الهاجرة ليس للعصر فيه حظٌّ، فلا يلتفت إلى ما اختلف فيه ابن القاسم (٥) وأشهب (٦) فإن موضع العصر إبرادها.