ثبت في الصحيح أن النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -: "أَتى سُبَاطَةَ (١) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً" (٢) . وثبت عنه، - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يرتاد لبوله موضعاً كما يرتاد لإقامته منزلَاً، وكان يتجنب العزاز (٣) من الأرض إذا أراد البراز ويختار الدمث اللين (٤) ، وذلك كله إحتراز من تطاير البول وتعدّيه إلى البدن والثوب، ولذلك بال على السباطة قائِماً للينها. وفي صحيح الحديث: "أنَّهُ عُذِّبَ في الْقَبْرِ مَنْ لَا يَسْتَتِر مِنْ بَوْلِهِ" (٥) وفي الحديث: "تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ" (٦) ، وقليل البول وسائر النجاسات وكثيرها سواء يلزم اجتنابها ويجب غسل قليلها