من بين أصابعه (١) فهي خصيصة له لم تكن لأحد قبله ولا بعده (٢) أنبط (٣) لموسى عليه السلام الماء من الحجر (٤) وأنبط لمحمد، - صلى الله عليه وسلم -، من اللحم والدم، وقد أملينا في المعجزات أنه لم يؤتَ نبيّ معجزة ولا فضيلة إلا أوتي محمَّد، - صلى الله عليه وسلم -، مثلها أو أعظم، وكذلك قوله في محو السيئات بالخطايا وكتب الحسنات بها إنما ذلك في الصغائِر كما تقدم.
حديث: "إِذَا شَرِبَ الكَلْبَ في إِنَاءِ أحَدِكُمْ" (٥) الحديث فيه استعمال الشرب في كل حيوان، وفي بعض ألفاظ هذا الحديث "إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ في إِنَاءِ أَحَدِكُمْ" (٦) . والحديث معضل، وقد اختلف الناس فيه هل يغسل للعبادة، أو للنجاسة، والصحيح أنه للعبادة لأنه عدده وأدخل فيه التراب ولا يدخل العدد ولا التراب في إزالة النجاسة.
حديث: قوله: "اسْتَقِيمُوا (٧) وَلَنْ تُحْصُوا" (٨) معناه ولن تطيقوا أن تستقيموا فسره