ب- اصطلاحا: يطلق التصحيح على معنيين عند أهل الحديث
فأولهما: هو كتابة (صح) على الكلام أو عنده، ولا يفعل ذلك إلا فيما صح رواية ومعنى، غير أنه عرضة للشك أو الخلاف، فيكتب عليه (صح) ، ليعرف أنه لم يغفل عنه، وأنه قد ضبط وصح على ذلك الوجه (علوم الحديث: ص196-بلفظه، وانظر التقريب مع التدريب: 2/82 فإنه بمعناه، وانظر فتح المغيث: 2/177، وتوضيح الأفكار: 2/367)
2-وقال القاضى عياض في الإلماع:"أما كتابة"صح"على الحرف فهو استثبات لصحة معناه وروايته، ولا يكتب"صح"إلا على ما هذا سبيله، إما عند لحقه، أو إصلاحه، أو تقييد مهمله، وشكل مشكله، ليعرف أنه صحيح بهذه السبيل، قد وقف عليه عند الرواية، واهتبل بتقييده"
وثانيهما: هو الحكم على الحديث بأنه صحيح (قد ألف السيوطى رسالة سماها:"التنقيح لمسألة التصحيح"انظر البحث المذكور في مخطوطات دار الكتب الظاهرية، مجموع رقم عام/5896/)
فقد ذكر السيوطى في تدريب الراوى قول العراقى:"فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحًا" (تدريب الراوى: 1/143 وما بعدها، وانظر التقييد: ص23 وما بعدها، والنكت: 1/266 وما بعدها، وتوضيح الأفكار: 1/117 وما بعدها)
26-تواريخ الرواة
أ- لغة: التواريخ: جمع تاريخ، والتاريخ: مصدر أرخه بمعنى وقته، قال في القاموس:"أرخ الكتاب، وأرخه وآرخه: وقته" (القاموس: 1/265 مادة"أرخ")
ب- اصطلاحًا: التاريخ عند المحدثين هو: التعريف بالوقت الذى تضبط به الأحوال في المواليد والوفيات ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع التى ينشأ عنها معان حسنة، من تعديل وتجريح ونحو ذلك (فتح المغيث: 3/28 ، وانظر في موضوع معرفة التاريخ في كشف كذاب الراوى، الكفاية: ص119، وعلوم الحديث-معرفة تاريخ الرواة: ص38 ، والتوضيح: 2/498)