ب-اصطلاحا: هو تلقى الحديث وأخذه عن الشيوخ (انظر في ذلك: الإلماع: ص68، وعلوم الحديث: ص132، والتقريب مع التدريب2/8، واختصار علوم الحديث: ص91، وفتح المغيث: 2/16، وتوضيح الأفكار: 2/295)
2 -تحمل الحديث
أ-لغة: التخريج في أصل اللغة: اجتماع أمرين متضادين في شئ واحد، قال في القاموس:"وعام فيه تخريج: خصب وجذب وأرض مخرجة (كمنقشة) نبتها في مكان دون مكان وخرج اللوح تخريجًا: كتب بعضًا وترك بعضًا والخرج: لونان، من بياض وسواد" (القاموس: 1/191-192 بتصرف يسير)
ب-اصطلاحًا: أما التخريج في اصطلاح المحدثين فيطلق على ثلاثة معان، وهى:
1-فيطلق على أنه مرادف لـ"الإخراج"أى إبراز الحديث للناس بذكر مخرجه، أى رجال إسناده الذين خرج الحديث من طريقهم
فيقولون مثلًا: هذا حديث أخرجه البخارى، أو خرجه البخارى، أى رواه، وذكر مخرجه استقلالًا
قال ابن الصلاح في علوم الحديث:"وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما: التصنيف على الأبواب، وهو تخريجه على أحكام الفقه وغيرها" (علوم الحديث: ص228) أو بعض شيوخه، أو أقرانه، أو نحو ذلك، والكلام عليها، وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين" (فتح المغيث: 3/338) "
3-ويطلق على معنى الدلالة: أى الدلالة على مصادر الحديث الأصلية، وعزوه إليها، وذلك بذكر من رواه م المؤلفين
قال المناوى في فيض القدير-عند قول السيوطى: وبالغت في تحرير التخريج-"بمعنى اجتهدت في تهذيب عزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث، من الجوامع والسنن والمسانيد، فلا أعزوا إلى شئ منها إلا بعد التفتيش عن حاله وحال مخرجه، ولا أكتفى بعزوه إلى من ليس من أهله-وإن جل-كعظماء المفسرين" (فيض القدير، شرح الجامع الصغير: 1/2 )
قلت: وهذا المعنى هو الذى شاع بين المحدثين في القرون المتأخرة
وبناء على المعنى الثالث يمكننا أن نعرف التخريج اصطلاحًا بما يلى: