فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1731

وظائفه (1) وتوجه إلى القاهرة وبها توفي، رحمه الله.

وكان شيخًا طوالًا حسن الشكل والعمة حلو الوجه، قادرًا على النظم والنثر، وكان ضنينًا بنفسه، يعيب كلام القاضي الفاضل وغيره ويظن أن كلامه خير من كلام الفاضل، ويفضل ابن الأثير عليه، وكان خطه جيد قوي، عمل تاريخًا للنحاة، وذيل تاريخ ابن خلكان بذيل قصير جدًا رايته لم يبلغ به ثلاثين رجلا، وكان يعظم نفسه ويمدحها، ولكلامه وقع في النفوس إذا أطنب في وصف فضائله، فمن شعره:

تجنب أن تذم بك الليالي ... وحاول أن يذم لك الزمان

ولا تحفل إذا كملت ذاتا ... أصيت العز أم حصل الهوان ومنه:

بخلت لواحظ من رأينا مقبلا ... برموزها ورموزهن سلام

فعذرت نرجس مقلتيه لأنه ... يخشى العذار فإنه نمام أخذ هذا المعنى من قول الأول، وهو أحسن وأكمل:

لافتضاحي في عوارضه ... سبب والناس لوام

كيف يخفى ما أكابده ... والذي أهواه نمام وقال في حمار وحش:

حمار وحشٍ نقشه مبدع ... فلا يضاهى حسنه في الملاح

فمذ غدا في حسنه أوحدا (2) ... تشاركا فيه الدجى والصباح وقال يهجو مدينة عدن:

عدن إذا رمت المقام بأرضها ... فلقد أقمت على لهيب الهاويه

بلد خلا عن فاضلٍ وصدوره ... أعجاز نخلٍ إذ تراها خاويه

(1) ص: وضايقه.

(2) ص: أوحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت