نصر الله بن هبة الله بن محمد بن عبد الباقي، فخر القضاة أبو الفتح ابن بصاقة الغفاري المصري الحنفي الناصري الكاتب؛ شاعر كاتب ماهر، كان خصيصًا بالمعظم عيسى ثم بابنه الناصر داود، وتوجه معه إلى بغداد.
ولد بقوص سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وتوفي بدمشق سنة خمسين وستمائة.
ومن شعره لغزًا في المحفة المحمولة على البغال، رحمه الله تعالى:
وحاملة محمولة غير أنها ... إذا حملت ألقت سريعًا جنينها
وأكثر ما تحويه يومًا وليلة ... وتضجر منه أن يدوم قرينها
منعمة لم ترض خدمة نفسها ... فغلمانها من حولها يخدمونها
لها جسد ما بين روحين يغتدي ... فلولاهما كان الترهب دينها
وقد شبهت بالعرش في أن تحتها ... ثمانية من فوقهم يحملونها وقال أيضًا لغزًا في البيضة:
ومولودة لا روح فيها وإنها ... لتقبل نفخ الروح بعد ولادها
وتسمو على الأقران في حومة الوغى ... ولكن سموًا لم يكن بمرادها
إذا جمعت فالنقص يعرو حروفها ... ولكنها تزداد عند انفرادها وقال أيضًا في السيف:
(1) الزركشي: 336 والبدر السافر: 207 والشذرات 5: 252 والسلوك 1: 385 والطالع السعيد: 676 والبداية والنهاية 13: 184 وابن الشعار 9: 69؛ وورد من هذه الترجمة في المطبوعة شيء يسير.