بان عليها الذل من بعدهم ... وزاد حتى كاد أن لا يبين
فإن تقل أين الذين اغتدوا ... يقل صداها لك أين الذين وأخذه ابن سناء الملك من القاضي ناصح الدين الأرجاني حيث قال (1) :
سال الصدا عنه وأصغى للصدا ... كيما يقول فقال مثل مقاله
ناداه اين ترى محط رحاله ... فأجاب أين ترى محط رحاله ومن شعر النصير:
أقول والكأس قد تبدت ... في كف أحوى أغن أحور
خربت بيتي وبيت غيري ... وأصل ذا كعبك المدور ومنه أيضًا:
إن الغزال الذي هام الفؤاد به ... استأنس اليوم (2) عندي بعد ما نفرا
أظهرتها طاهريات وقد ربضت ... فيها الأسود (3) رآها الظبي فانكسرا ومنه أيضًا:
قالوا افتضحت بحبه ... فأجبت لي في ذا اعتذار
من لي بكتمان الهوى ... وبخده نم العذار وقال أيضًا:
ما زال يسقيني زلاب رضابه ... لما خفيت ضنىً وذبت توقدا
ويظنني حيًا رويت بريقه ... فإذا دعا قلبي يجاوبه الصدا وقال أيضًا:
ماذا يضرك لو سمحت بزورةٍ ... وشفعتها لمكارم الأخلاق
(1) ديوان الأرجائي: 328.
(2) ص: النوم.
(3) البدر السافر: بها أسود.