فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 559

وقد اشتهر في عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتاب خطير الشأن هو ذلك الكتاب الذي أمر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُتَّابَهُ بتدوينه في السَّنَةِ الأولى للهجرة، وقد نَصَّتْ فيه حقوق المسلمين المهاجرين والأنصار وعرب يثرب وموادعة يهودها، وتكررت فيه عبارة (أهل الصحيفة) خمس مرات، وجاء في مقدمته: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولُ اللهِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ [يَثْرِبَ] ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ ... » الخ (١) ، وهذا دليل على أن هذا الدستور أو الميثاق للدولة الإسلامية الفتية، كَانَ مُدَوَّنًا في صحيفة اشتهر أمرها وتواتر نقلها.

وربما أرسل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعض الأحكام مكتوبة إلى عماله، ومن هذا ما يرويه ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ لاَ تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلاَ عَصَبٍ» (٢) .

وكتب أبو بكر لأنس بن مالك كتابًا فيه الصدقات التي فرضها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وفي رواية: أن الكتاب كان ممهورًا بخاتم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٣) .

وروى نافع عن ابن عمر أنه وجد في قائم سيف عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت