فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 559

وقبل أن ندخل الباب الأول من الكتاب أرى من الواجب أنْ أبيِّنَ موضوع السُنَّة ومكانتها من القرآن.

ثَانِيًا - مَوْضُوعُ السُنَّةِ وَمَكَانَتُهَا مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ: (١)

لم يكن للأحكام في عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مصدر سوى الكتاب والسُنَّة. ففي كتاب الله تعالى الأصول العامة للأحكام، دون التعرض إلى تفصيلها جميعها والتفريع عليها، إلاَّ ما كان منها متفقاً مع الأصول ثابتاً بثبوتها، لا يتغيَّر بمرور الزمن، ولا يتطور باختلاف الناس في بيئاتهم وأعرافهم، كل هذا حتى يساير القرآن الكريم كل زمن، ويبقى صالحاً لكل أمَّة، مهما كانت بيئتها وأعرافها، فتجد فيه ما يكفل حاجتها التشريعية في سبيل النهوض والتقدم. وإلى جانب هذه الأصول في القرآن الكريم نجد العقائد والعبادات وقصص الأمم الغابرة، والآداب العامة والأخلاق ..

وقد جاءت السُنَّة في الجملة موافقة للقرآن الكريم، تفسِّرُ مُبْهَمَهُ، وتُفَصِّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت