فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1205

يقف الإمام والناسُ صفوفٌ خلفه، فيكبِّر رافعًا يديه، ثم يقرأ الفاتحة، ولا بأس بقراءة سورة بعدها، ثم يكبِّر ثانية رافعًا يديه، فيصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأَولى أن يقول الصلاة الإبراهيمية، ثم يكبِّر ثالثة رافعًا يديه، فيدعو للميت بإخلاص طالبًا له المغفرة والرحمة، وإن هو دعا بأحد الأدعية المأثورة كان أفضل، ثم يكبِّر التكبيرة الرابعة ثم يسلم عن يمينه، وإن هو سلَّم أيضًا عن شماله كان أفضل، ويُسِرُّ في الصلاة ولا يجهر. هذه هي الصفة الفضلى للصلاة على الجنازة. ويجوز جمع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الفاتحة والسورة، كما يجوز أيضًا جمع الدعاء إليها لتكون كلها عقب التكبيرة الأولى، ثم يكبر ثلاثًا دون قراءة أو ذكر أو دعاء. فالمشروع الواجب هو قراءة الفاتحة عقب التكبيرة الأولى، ثم ثلاث تكبيرات أخرى، وباقي الترتيب مُوسَّع يختار منه المصلي ما يشاء. والصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - تصحُّ بأية صيغة، ولكن الصلاة الإبراهيمية المشروعة في جلوس التشهد في الصلاة أفضل وأولى. ويجوز أن تكون صلاة الجنازة جهرية، ولكن الإسرار بها أفضل، ويجوز أن يكون التكبير خمسًا وستًا وسبعًا. وهذه هي الأدلة على صفة صلاة الجنازة:

أ- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلُمَّ فصلُّوا عليه، قال: فصففنا، فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه ونحن صفوف» رواه البخاري ومسلم.

ب- عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على جنازة، فكبَّر عليها أربعًا وسلَّم تسليمة» رواه البيهقي والدارقطني.

ج- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «خِلالٌ كان يفعلهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركهنَّ الناس، إحداهنَّ تسليم الإمام في الجنازة مثل تسليمه في الصلاة» رواه الطبراني والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت