فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1205

بقيت مسألة هي قيام شخص من المأمومين القريبين من الإمام برفع صوته عاليًا في التكبير حتى يُسمع المأمومين البعيدين عن الإمام الذين لا يسمعون تكبيرات الإمام، فهذه العملية جائزة، والدليل عليها ما رُوي عن جابر رضي الله عنه أنه قال «اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: أن كدتم آنفًا لَتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا وإن صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. وروى مسلم من طريق جابر رواية أخرى بلفظ «صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر خلفه، فإذا كبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبَّر أبو بكر ليُسمعنا، ثم ذكر نحو حديث ليث» فالإمام إن كان مريضًا أو كان ضعيف الصوت جاز لشخص قوي الصوت أن يردِّد خلفه تكبيراته ليُسمع المصلين ولا شئ في ذلك، إلا أنّ هذا موقوف على حالة عدم وجود مكبرات صوت في المسجد، وإلا فإن صوت الإمام إذا نُقل بمكبرات الصوت فإنه يصل إلى جموع المصلين دون حاجة لمن يردد تكبيراته خلفه، ففي هذه الحالة أرى أن ترديد التكبيرات من قبل شخصٍ ثان يصبح مكروهًا، لأنه ربما شوَّش على المصلين دونما حاجة إليه.

الركوعُ وهيئته والذّكر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت