فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1205

وأما الدليل الثالث فإنه يعضد الرأي القائل بوجوب الخشوع ويتَّسق معه، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى المسلمين عن تحريك الأيدي عند التسليم والخروج من الصلاة نهيًا قاسيًا، فقد سألهم سؤالًا استنكاريًا، وشبَّه أيديهم بأذناب الخيل، ثم نهاهم باللفظ الصريح [اسكُنُوا] ويبعد أن يقول كل ذلك لمجرد رؤية أمرٍ مكروهٍ فحسب، فلم يبق إلا أنه نهى عن فعلٍ محرَّم مضادٍّ للخشوع. وبذلك يثبت للخشوع حكم الوجوب، فالخشوع واجب في الصلاة.

إن الشرع الشريف وإن هو أوجب الخشوع إلا أنه توسَّع في الإذن بالقيام بأعمال مختلفة في الصلاة على أن تكون خفيفة، دون أن يعتبرها قادحة في الخشوع ولا منافية له، ونذكر جملة من هذه الأعمال:

1)المشي لحاجةٍ تَعْرِضُ للمصلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت