لحديث مسلمٍ عن عائشة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ الله لم يأمُرنا أن نكسُو الحجارَةَ والطِّين» . وتعقِّب بأنَّه ليس في السِّياق ما يدلُّ على التَّحريم، وإنَّما فيه نفيُ الأمر بذلك، ونفيُ الأمر لا يستلزمُ ثبوت النَّهي. نعم عند أبي داود من حديث ابنِ عباس: «ولا تستُروا الجدارَ بالثِّيابِ» .
٥١٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي: ابن أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ (عَنْ) عمَّته (عَائِشَةَ) ﵂ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً) بنون وراء مضمومتين بينهما ميم ساكنة وبعد الراء قاف، وفي «اليونينية» بكسر النون والراء (١) ؛ وسادة صغيرة (فِيهَا تَصَاوِيرُ) أي: تماثيلُ حيوانٍ (فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ) زاد في «ذكر الملائكة» : «وجعل يتغيَّرُ وجههُ» [خ¦٣٢٢٤] (فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ) بكسر الهاء بعدها تحتية مخففة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الكراهة» بفتح الهاء وإسقاط التحتية (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا بَالُ هَذِهِ النِّمْرِقَةِ؟) ما شأنُها فيها تماثيلٌ (قَالَتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ) بهمزة قطع (٢) في «اليونينية» (لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا) بحذف إحدى التاءين (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ