(وَعَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم ابنِ شهابٍ، بالإسناد السَّابق، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ ، وسقط «ابن مالك» لأبي ذرٍّ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي المُزَفَّتِ) قال الزُّهريُّ: (وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهُمَا الحَنْتَمَ) بالحاء المهملة والمثناة الفوقية (وَالنَّقِيرَ) وعند مسلمٍ من طريق زاذان قال: سألتُ ابنَ عمر عن الأوعيةِ، فقلتُ: أخبرناهُ بلغتكُم، وفسِّره لنا بلغتنَا فقال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الحنتمةِ، وهي الجرَّة، وعن الدُّبَّاء وهي القرعة، وعن النَّقِير وهي (١) أصل النَّخْلة تنقر، وعن المزفَّتِ وهو المقيَّر» ، وليس المراد أنَّ أبا هريرة يلحق الحنتَمَ والنَّقير من قبل نفسهِ وأنَّه رأيٌ رآه، بل المراد أنَّه يلحقهما في روايته عن النَّبيِّ ﷺ فهو مرفوعٌ.
(٥) (بابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الخَمْرَ مَا خَامَرَ العَقْلَ مِنَ الشَّرَابِ) .
٥٥٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حدّثني» (٢) (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) بالجيم (٣) ، عبد الله بن أيُّوب، أبو الوليد الحنفيُّ الهرويُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية، يحيى بنُ سعيد (التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بنِ شَرَاحيل (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ) أنَّه (قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) بحضرةِ أكابر الصَّحابة (فَقَالَ) في خطبتهِ: (إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ) في قولهِ في آية المائدةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ