قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ إِلَى: ﴿عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥] ) قال ابنُ مسعودٍ: (أَيُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أنكشِفُ» بالنون مبنيًّا للفاعل «عنهم عذابَ الآخرةِ» (فَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَالبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ، وَقَالَ أَحَدُهُمُ) سليمان ومنصور وثالث معهما، أو أحدهما كما مرَّ: (القَمَرُ) يعني: انشقاقهُ (وَقَالَ الآخَرُ: الرُّومُ) يعني: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] ولأبي ذرٍّ: «والرُّوم» بالواو.
(٦) (﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] ) وسقطَ لأبي ذرٍّ «﴿يَوْمَ نَبْطِشُ﴾ … » إلى آخره.
٤٨٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو (١) ابنُ موسى البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابنُ الجرَّاح (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ مُسْلِمٍ) هو أبو الضُّحى (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدعِ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ﵁ ، أنَّه (قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ) أي: وقعنَ (اللِّزَامُ) وهو الأسر والهلكة (٢) يوم بدر (وَالرُّومُ) أي: غلبتهم (وَالبَطْشَةُ) الكبرى يوم بدر (وَالقَمَرُ) يعني: انشقاقه (وَالدُّخَانُ) الحاصل لقريشٍ بسبب القحطِ، لكن أخرج عبد الرَّزَّاق وابنُ أبي حاتمٍ عن عليٍّ قال: آية الدُّخان لم تمضِ بعدُ، يأخذُ المؤمنَ كهيئةِ الزُّكامِ، وينفخُ الكافر حتَّى يُنْقَد. ولمسلم من حديث أبي سَريحة -بمهملتين الأولى مفتوحة- حذيفة بن أَسيد -بفتح الهمزة- الغفاري رفعه: «لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تَروا عَشْر آياتٍ: طُلوع الشَّمسِ من مغربِها، والدُّخان، والدَّابَّة … » الحديث.
(((٤٥) )) (سورة الجَاثِيَةِ) مكِّيَّة، وهي سبعٌ أو ستٌّ وثلاثون آية، ولأبي ذرٍّ: «سورة حَم الجاثية» .