الأمر الثاني: أن الله - سبحانه وتعالى - يوجه رسوله صلى الله عليه وسلم إلى أن يترسم مسالك المرسلين قبله في نصرة الدين، ويحذره من المسالك التي عاتب عليها المرسلين قبله كقوله - تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} .. (1) الآية، وقوله - سبحانه وتعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} .. (2) الآية، وقوله - تعالى: في سورة القصص بعد أن ذكر قول نبي الله موسى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} (3) مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} (4) ، وقوله - سبحانه وتعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} ... (5) الآية.
(1) الأحقاف (35) .
(2) القلم (48) .
(3) القصص (17) .
(4) القصص (86) .
(5) سورة هود (120) .