فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 211

من الأمور التي وردت في القرآن الكريم فيما يتعلق بالجهاد تعبئة الجيش وتجنيد الجند، ولقد ذُكرت في القرآن ذكرًا ظاهرًا وربط الله - سبحانه وتعالى - بها النصر والغلبة، ووصف بها - سبحانه - الدولة المسلمة وجعلها من أبرز مزاياها وامتنَّ - سبحانه وتعالى - بذلك وجعله من نعمائه، يبرز ذلك جليًا في تلك الدولة المسلمة، المملكة العزيزة دولة نبي الله سليمان - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - الذي دعا ربه أن يؤتيه ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فحققه الله: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (1) .

ويذكر الله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز عن تلك الدولة التي مكن لها والتي كانت تتبنى الدعوة إلى الله وتجاهد من أجلها؛ يذكر أول مزية لها ويبرزها - سبحانه وتعالى - وهي تعبئة الجيش القوي عندها، وتجنيد الجند وترتيبهم وتفقدهم من الملك تفقدًا جادًا حازمًا. قال - تعالى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} (2) .

(1) ص: 35.

(2) النمل: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت