فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 211

والجدير بالذكر هنا أن أكثر الملوك من غير الصالحين، قال - تعالى: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} (1) فمن فحوى الآية وواقع التاريخ نرى أن الملوك أبعد ما يكونون عن الصلاح في أنفسهم في الغالب. أما من حيث سياستهم لممالكهم فحسب حال رعاياهم وموقفهم من المُلْك وحاله - وهذا في العموم الغالب كذلك - والملوك الصالحون قليل، ولكن رغم هذا فالملك جائز في شرع من قبلنا.

قال - تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .. (2) الآية.

وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم تنسخه شريعتنا، كما هو مقرر في كتب الأصول (3) ، وهو جائز في شريعتنا إذا تعذر إقامة خلافة النبوة التي هي الأصل (4) .

(1) النمل: 34

(2) البقرة: 243.

(3) هذا ما عليه الجمهور، راجع الأحكام للآمدي (4 / 190) ، ومذكرة أصول الفقه (161) .

(4) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (24،25 ج35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت