فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 211

وهنا نرى أن التمكين المذكور لبني إسرائيل في الآية سبقته ديمومة الضراعة منهم سنين طوال {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} وأخيرًا دعا نبي الله موسى وأمَن هارون، فاستجاب الله دعاءهما ورفع الكرب عنهما وعن قومهما، وأمرهم بالخروج إلى البحر، وفلقه لهم وأنجاهم وأغرق عدوهم.

قال - تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} {وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} (1) .

ولقد ذكر - سبحانه وتعالى - أن الضراعة إليه ودعاءه هي القولة التي التزمها أهل التمكين من أتباع النبيين، واعتمدوها بل وأدمنوا عليها، حتى كأنهم لا يتلفظون بغيرها، وذلك في قوله - تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (2) .

(1) الصافات: 114 - 116

(2) آل عمران: 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت