قال - تعالى - في شأن يوسف - على نبينا وعليه الصلاة والسلام: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} (1) ، وقال - تعالى - في جبريل - عليه السلام: {ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} (2) ، وكذلك قال - تعالى - في شأن يوسف - على نبينا وعليه الصلاة والسلام: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ} .. (3) ، ويفسر هذا التمكين أنه نصيب من الملك ومنزلة ذات قدر عند الملك قوله - تعالى - في آخر السورة على لسان يوسف - على نبينا وعليه الصلاة والسلام: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} .. (4) .
ثالثًا: التمكين بمعنى التهيئة:-
قال - تعالى: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} .. (5) أي ألم نجعل حرمًا ذا أمن (6) .
(1) يوسف: 54
(2) التكوير: 20
(3) يوسف: 56
(4) يوسف: 101
(5) القصص: 57
(6) انظر فتح القدير (4 / 179) .