فالله - سبحانه وتعالى - أمر في هذه الآية بإعداد كل ما في الوسع والاستطاعة من قوة لمواجهة الأعداء، والقوة كل ما يتقوى به في الحرب (1) ، ومن ذلك السلاح والقسي والحصون وآلات الحرب، ولقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث عقبة بن عامر، قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول: « {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ألا إن القوة الرمي» ..) قالها ثلاث مرات (2) . فتقوية الجيش مطلوبة بكل ما أمكن من عدة الحروب وعتادها وآلاتها، والرمي هو أقوى تلك القوى وأولاها بالاعتناء."
(1) راجع «فتح القدير» للشوكاني (2 / 320) .
(2) سنن أبي داود. الجهاد (3 / 13) ومسلم في الإمارة في فضل الرمي (5 / 64) .