ولقد بين الله - سبحانه وتعالى - أن هذه سنته فيمن نهى عن السوء وأنكر في سائر القرون وشتى الأمم؛ قال - سبحانه وتعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} (1) .
أي وجد في تلك القرون بقايا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، أنجاهم الله - سبحانه - من بين تلك القرون، لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن السوء (2) .
أما من سكت عن المنكر ورضي فإن عقوبة الاستئصال شاملة له، وإن كان مؤمنًا أو كان بمكان عند المؤمنين مع إيمانه قال - تعالى - في امرأة لوط التي كانت راضية بما يعمله قومه: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} (3) .
(1) هود: 116.
(2) انظر: تفسير ابن كثير (2 / 481) .
(3) الأعراف: 83.